المحقق الأردبيلي

78

مجمع الفائدة

فلو صلى في المغصوب عالما بالغصب ، بطلت

--> ( 1 ) سورة النور ، ( 61 ) د قال تعالى ( ولا على أنفسكم أن تأكلوا . . إلى قوله : أو صديقكم ) . ( 2 ) قال الشارح في روض الجنان ما هذا لفظه : فلو صلى في الثوب المغصوب : كما هو مقتضى السياق ، في حال كون المصلي عالما بالغصب بطلت صلاته ، إن ستر العورة : ومثله ما لو قام فوقه أو سجد عليه اجماعا ، لرجوع النهي إلى جزء الصلاة ، أو شرطها ، فيفسد : ولو لم يكن ساترا ، أو كان غير ثوب ، كالخاتم ونحوه ، فكذلك عند المصنف وجماعة لأن الحركات الواقعة في الصلاة منهي عنها : لأنه تصرف في المغصوب ، وهي أجزاء الصلاة فتفسد : لأن النهي في العبادة يقتضي الفساد : ولأنه مأمور بإبانة المغصوب عنه ، وبرده إلى مالكه ، فإذا افتقر إلى فعل كثير كان مفادا للصلاة ، والأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده : وفي الدليلين منع : أما الأول ، فلأن الحركات المخصوصة الواقعة في الصلاة ، إنما تعلق النهي فيها بالتصرف في المغصوب ، من حيث هو تصرف في المغصوب ، لا عن الحركات ، من حيث هي حركات الصلاة ، فالنهي تعلق بأمر خارج عنها ، ليس جزء ولا شرطا ، ولا يتطرق إليها الفساد ، بخلاف ما لو كان المغصوب ساترا ، أو مسجدا ، أو مكانا : لفوات بعض الشروط ، أو بعض الأجزاء وأما الثاني : فلكلية كبراه ممنوعة ، وقد تقدم الكلام عليها في إزالة النجاسات ، فإن الأمر بالشئ إنما يستلزم النهي عن ضده العام ، أعني الترك مطلقا : وهو الأمر الكلي ، لا عن الأضداد الخاصة من حيث هي كذلك ، وإن كان الكلي لا يتقوم إلا بها ، فإنه مغاير لها : ولهذا كان الأمر بالكلي ليس أمرا بشئ من جزئياته عند المحققين ، فلا يتحقق النهي عن الصلاة ، لأنها أحدا لأضداد الخاصة : ومن ثم فرق المحقق في المعتبر بين الأمرين ، فاختار البطلان في الأول ، دون الثاني وقواه في الذكرى ، وهو واضح ، وإن كان الاحتياط يقتضي البطلان : وألحق به في المعتبر الصلاة في خاتم من ذهب دون الصلاة في الحرير ، مع كونه غير ساتر للنص على تحريم الصلاة فيه عن النبي وأهل بيته عليهم السلام وقيد العالم بالغصب ، يخرج الجاهل به ، فلا تبطل صلاته ، لارتفاع النهي ، ويتناول الجاهل بحكمه فتبطل صلاة العالم بالغصب انتهى .